آقا رضا الهمداني

329

مصباح الفقيه

ولكن لا يقدح مثل هذا الاحتمال في جواز التعويل على خبرهم من باب المسامحة ، فإنّه لا يخرجه عن موضوع أخبار التسامح ، كما لا يخفى . ولكنّه لو أجهر بها الإمام في صلاة المغرب تأسّيا بأبي عبد اللّه عليه السّلام فيما رواه عنه حنان بن سدير « 1 » ، لكان حسنا ، بل لو أجهر بها الإمام مطلقا في سائر صلواته أخذا بعموم قوله عليه السّلام في خبر أبي بصير ، المتقدّم « 2 » آنفا : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول » لكان وجيها ؛ إذ لا يصحّ تخصيص العموم بالأمور المبتنية على المسامحة ، فليتأمّل . [ مسائل سبع ] [ الأولى لا يجوز قول آمين في آخر الحمد ] ( مسائل سبع ) ( الأولى : لا يجوز قول : « آمين » في آخر الحمد ) على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا بلا خلاف يعتدّ به فيه على الظاهر ، بل عن جماعة من أكابر الأصحاب دعوى الإجماع عليه « 3 » ، بل وعلى كونه مبطلا للصلاة أيضا ، كما هو صريح جملة منهم . فعن الخلاف أنّه قال : قول « آمين » يقطع الصلاة ، سواء كان ذلك سرّا أو جهرا ، في آخر الحمد أو قبلها ، للإمام والمأموم وعلى كلّ حال ، إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ ذلك يبطل الصلاة « 4 » . وعن الانتصار أنّه قال : وممّا انفردت به الإماميّة إيثار ترك لفظة « آمين » بعد قراءة الفاتحة ؛ لأنّ باقي الفقهاء يذهبون إلى أنّها سنّة . دليلنا

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 1 و 2 ) من ص 324 . ( 2 ) في ص 320 . ( 3 ) كما في الذكرى 3 : 349 . ( 4 ) الخلاف 1 : 332 - 334 ، المسألة 84 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 69 .